السيد عبد الأعلى السبزواري

5

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

الجزء الرابع تتمة سورة البقرة الآية 228 - 229 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 228 إلى 229 ] وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 228 ) الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَنْ يَخافا أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 229 ) الآيتان في بيان بعض أحكام الطلاق فإنّه لما ذكر سبحانه أنّ المولي من زوجته مكلّف بأحد أمرين : إمّا الفئة أو الطلاق عقّب عز وجل ذلك ببعض أحكام الطلاق وأقسامه ، فذكر سبحانه عدة المطلقة ورجوع الزوج في العدة ثم قسم الطلاق إلى البائن وغيره خلافا لما كان عليه العرف السائد في الجاهلية في أمر الطلاق . وتتضمن الآيات المباركة أصلا من أصول نظام الزوجية والأحوال الشخصية في الإسلام بأحسن بيان وأجمع كلام ، كما تتضمن قانونا من قوانين النظام الاجتماعي المشتمل على العدل والإنصاف في جميع الأحوال .