السيد عبد الأعلى السبزواري
39
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
بحث روائي في الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « المرأة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ؟ قال ( عليه السلام ) : هي التي تطلق ثم تراجع ثم تطلق ثم تراجع ثم تطلق الثالثة فهي التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ويذوق عسيلتها » . وفي الكافي أيضا : « في الرجل يطلق امرأته الطلاق الذي لا تحل له حتّى تنكح زوجا غيره ثم تتزوج رجلا ولم يدخل بها قال ( عليه السلام ) « لا حتّى يذوق عسيلتها » . أقول : العسيلة تصغير العسلة : وهي القطعة من العسل شبه لذة الجماع بذوق العسل ، وفي الحديث « إذا أراد اللّه بعبد خيرا عسّله في الناس » أي طيّب ثناءه فيهم . واحتمل بعض اعتبار الإنزال فيه مضافا إلى لذة الجماع لكنّه مردود بالأصل والإطلاق كما ذكرنا في كتاب الطلاق من ( مهذب الأحكام ) . وفي الدر المنثور عن البزار والطبراني والبيهقي « أنّ امرأة رفاعة أتت النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) وقالت : « كنت عند رفاعة فبتّ طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وما معه إلّا مثل هدبة الثوب فتبسّم النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) وقال لها : لعلّك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا ، حتّى تذوقي