السيد عبد الأعلى السبزواري

401

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

بحث روائي في الكافي عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليهما السلام ) أنّهما قالا : « إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول ولا حق في الأربعة الأشهر ولا إثم عليه في كفّه عنها في الأربعة الأشهر فإن مضت الأربعة الأشهر قبل أن يمسّها فسكتت ورضيت فهو في حلّ وسعة فإن رفعت أمرها قيل له : إما أن تفيء فتمسها وإما أن تطلق ، وعزم الطلاق أن يخلّي عنها فإذا حاضت وطهرت طلّقها وهو أحق برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء ، فهذا الإيلاء الذي أنزل اللّه في كتابه وسنة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) . وفي التهذيب عن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) « والإيلاء أن يقول الرجل : واللّه لا أجامعك كذا وكذا ويقول : « واللّه لاغيظنّك ثم يغاضبها فيتربّص بها أربعة أشهر ثم يؤخذ بعد الأربعة أشهر فيوقف فإن فاء وهو أن يصالح أهله فإنّ اللّه غفور رحيم وإن لم يف جبر على أن يطلق ولا يقع طلاق فيها بينهما ولو كان بعد أربعة أشهر ما لم ترفعه إلى الإمام » . أقول : هذه الرواية تدل على ما تقدم والروايات في أحكام الإيلاء كثيرة مذكورة في كتب الأحاديث وقد ذكر الفقهاء أحكامه في الكتب كما تعرّضنا لها في كتابنا ( مهذب الأحكام ) والمراد بقوله ( عليه السلام ) : « حتى يوقف » أي يأمره الحاكم الشرعي بالطلاق .