السيد عبد الأعلى السبزواري

397

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

التفسير 226 - قوله تعالى : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ . مادة الإيلاء والإلية تأتي بمعنى : الحلف المقتضي للتقصير فيما يحلف . وشرعا : الحلف المانع عن مقاربة المرأة ومباشرتها ، وله أحكام خاصة في السنة المقدسة ، وقد وضع الفقهاء له كتابا مستقلا . وهاتان الآيتان وردتا في تشريعه وبيان بعض أحكامه ، ولم يرد في القرآن الكريم غيرهما في الإيلاء . والمجرور الموصول لِلَّذِينَ في محلّ رفع على أنّه خبر مقدم لقوله تعالى : تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ . والإيلاء من شأنه أن يتعدّى ب ( على ) ولكنّه في المقام عدّي ب ( من ) لتضمنه معنى البعد والابتعاد ولذلك يعتبر في الإيلاء أن يكون على قصد الإضرار بالزوجة . قوله تعالى : تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ . مادة ( ر ب ص ) تأتي بمعنى الانتظار لما يرجى حدوثه أو زواله ولهذه المادة هيئات كثيرة في القرآن الكريم قال تعالى : هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا