السيد عبد الأعلى السبزواري

337

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

الثاني : لامتناع الجواب بدون الشرط . الثالث : التعليق في المستقبل كقوله تعالى : وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ [ سورة النساء ، الآية : 9 ] . الرابع : أن تكون مصدرية بمنزلة ( إن ) المصدرية . وأكثر وقوعها كذلك بعد ( ود ، ويود ) ويفترقان في أن مدخول ( لو ) بعيد الحصول أو ممتنع إما في نفسه أو بحسب العادة أو إبرازه بصورة البعيد أو الممتنع بخلاف ( إن ) كقوله تعالى : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ [ سورة البقرة ، الآية : 96 ] ، وقوله تعالى : وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ [ سورة آل عمران ، الآية : 68 ] ، وقوله تعالى : رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ [ سورة الحجر ، الآية : 2 ] وفي غير ذلك تأتي أن المشددة المفتوحة ، أو إن الساكنة المصدرية مكانها . الخامس : للعرض كقولهم : « لو تنزل عندنا فتصيب منا خيرا » . السادس : للتقليل كقول نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « اتقوا النّار ولو بشق تمرة » . السابع : التمني كقوله تعالى : لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ [ سورة البقرة ، الآية : 168 ] ، وقولهم « لو تأتيني فتحدثني » والفرق بينها وبين ( لو ) المصدرية التي لم يكن فيها معنى التمني أنّ ما بعد الفاء بعد لو التي للتمني يكون منصوبا بخلاف ما بعد لو المصدرية . ويستفاد من ذلك أنها من المشترك اللفظي ، ولهم في ذلك نظائر كثيرة ، والحق أنّ ذلك من خلط المستعمل فيه بدواعي الاستعمال ، فإن شأن أداة الشرط مطلقا إنما هو جعل متلوّها واقعا موقع الفرض والتقدير ، وأما الخصوصيات فإنما تستفاد من جهات أخرى . وقد حصل هذا الخلط من الخليل في كتاب العين ومن غيره ، فتعدد دواعي الاستعمال معلوم وتعدد الوضع والمستعمل فيه مشكوك فيرجع فيه إلى الأصل . إن قيل : إن هذا من مجرد الدعوى بلا دليل عليها ( يقال ) تعدد