السيد عبد الأعلى السبزواري

257

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

إسرائيل - الحديث - » ، ومثله ما رواه البرقي عن الصادق ( عليه السلام ) عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) . أقول : هذا من باب التطبيق ، ويظهر أن للمنّ مصاديق منها ما ورد في الحديث . والكمأة شحم الأرض . وفي تفسير العياشي عن الرضا ( عليه السلام ) في قول اللّه عزّ وجل وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ . قال ( عليه السلام ) : « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : نحن باب حطتكم » . أقول : تقدم ما يدل على ذلك ، وقريب منه ما ورد عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) في حق علي . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 60 إلى 61 ] وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 60 ) وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ( 61 ) ذكر سبحانه وتعالى في هذه الآيات المباركة بعض القضايا المهمة الواقعة في بني إسرائيل في عهد موسى ( عليه السلام ) تذكيرا بنعمه عليهم فقابلوا ذلك بالكفران والعناد للحق فعوقبوا بالذلة والمسكنة وغضب من اللّه تعالى . التفسير قوله تعالى : وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ . الاستسقاء طلب الماء وذلك أن بني إسرائيل لما خرجوا من مصر وقعوا في صحراء قفر فأصابهم ظمأ