السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )
68
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
قوله تعالى وَعِنَباً وَقَضْباً القضب ما يقطع رطبا مرّة أو مرّات كالرطبة الّتى يقال لها بلسان الترك ( يونجه ) . قوله تعالى وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا امّا الزيتون فمنافعه كثيرة قد ذكرنا بعضها في سورة التين ، وامّا النخل فهو غذاء وادام وله اقسام كثيرة حتّى سمعت من بعض انّه على ثلاث مأة اقسام ومنافعه معروفة . قوله تعالى وَحَدائِقَ غُلْباً غلب بضمّ الغين وسكون الّلام جمع واحد أغلب اى الحديق المتكاثرة الأشجار بحيث يغلب بعضها على بعض . قوله تعالى وَفاكِهَةً وَأَبًّا الفاكهة مطلق الثمار ؛ ولعل المراد بها هنا الثمار الّتى ليس لها شجر ذو ساق مثل القثّاء والبطيخ ونحوهما بقرينة المقابلة للعنب والنخل والابّ المرعى ، ذكر السعودي في تفسيره انّ الصدّيق سئل عن الابّ فقال أي سماء تظلني واىّ ارض تقلّنى إذا قلت في كتاب اللّه ما لا علم لي به . وفي ارشاد المفيد روى انّ أبا بكر سئل عن قوله تعالى وَفاكِهَةً وَأَبًّا فلم يعرف معنى الابّ من القرآن وقال اىّ سماء تظلّنى أم اىّ ارض تقلّنى أم كيف اصنع ان قلت في كتاب اللّه بما لا اعلم ، امّا الفاكهة فنعرفها وامّا الابّ فاللّه اعلم به فبلغ أمير المؤمنين مقاله في ذلك فقال سبحان اللّه اما علم انّ الابّ هو الكلا والمرعى . وعن عمر انّه قرء هذه الآية فقال كلّ هذا قد عرفنا فما الابّ ؟ ثمّ رفض عصا كانت بيده وقال هذا لعمر اللّه التكلّف وما عليك يا بن امّ عمر أن لا تدرى ما الأب ثمّ قال اتّبعوا ما تبيّن لكم من هذا الكتاب وما لا فدعوه . واعلم انّه سبحانه ذكر هنا ثمانية أنواع من الطعام ولم أجد من المفسّرين وجه الحصر ولعلّ الوجه على ما يأتي بالنظر انّ احتياج الانسان والحيوان إلى النبات اما لأجل الاغتذاء ، وامّا لأجل الاستمتاع ، والاوّل امّا مشترك بين الانسان والانعام ، وامّا مختصّ بالانعام والمشترك بينهما اما ليس له ساق يقوم به فهو الحبّ كالحب و