السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )
مقدمة 3
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ س 7 ى 51 وقوله تعالى بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ س 10 ى 39 وقوله تعالى وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ س 12 ى 6 وقوله تعالى نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ س 12 ى 36 وقوله تعالى وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا س 12 ى 101 وقوله تعالى أَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا س 17 ى 37 وقوله تعالى سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً س 18 ى 77 وقوله تعالى وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً س 18 ى 81 فانّ المستفاد من الآيات المذكورة وغيرها ومقتضى الرّبويّة المطلقة انّ كلّ ما في عالم الّشهود من الأشياء والممكنات والأمور والحادثات لها حقيقة بارزة في عوالم اخر بحسب سير الّتكامل في مراتب الوجود فلكلّ ظاهر باطن ولكلّ باطن رقيقة ولكلّ رقيقة حقيقة لكن هذه الحقيقة لا يعرفها الّا اللّه والرّاسخون في العلم والحكمة كما قال عز وجلّ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ س 3 ى 5 وامّا الّذين في قلوبهم زيغ الجهل والفساد ورجس الكفر والعناد فلا يتّبعون الّا المتشابهات لابتغاء الفتنة وابتغاء الّتاويل إلى آرائهم الفاسدة وأوهامهم الكاسدة كما قال تعالى فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ الخ س 3 ى 5 وقد ظهر من جميع ما ذكر في هذه المقدمة انّ الأخبار الواردة في تفسير أكثر الآيات باهل البيت ومحبّتهم أو الطواغيت من أعدائهم أكثرها من باب التفسير وليست من باب التأويل كما زعمه جمّ غفير من الجاهلين بالحكمة الالهيّة والمعارف الّربوبيّة . الثالثة [ شرايط كشف المراد من الكلام ] لا بدّ في تعيين المراد وكشفه من الكلام والعلم منه بكنه المرام من شروط ثلاثة . 1 - معرفة مراتب المتكلّم من العلوم والحكم .