السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )

15

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

نُسِفَتْ س 77 ى 10 الرابعة كونها كالعهن المنفوش اى الصوف المحلوج وهو المستفاد من قوله تعالى وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ س 101 ى 5 . الخامسة السير ومعناه الانتقال إلى مكان اخر وهذا مدلول هذه الآية المبحوث عنها كقوله تعالى وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً س 52 ى 10 وقوله تعالى وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً س 18 ى 47 . السادسة كونها هباء منبثّا اى غبارا منتشر ودليله قوله تعالى فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا س 56 ى 6 ؛ السابعة كونها كثيبا مهيلا اى رملا سيّالا وهو مدلول قوله تعالى وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا س 73 ى 14 وفي هذه الحالة اطلق عليها سراب اشعارا لسرعة سيلانها كما قال تعالى فَكانَتْ سَراباً . الثامنة الدكّ اى التسوية بين شيئين كما يستفاد من قوله تعالى وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً س 69 ى 14 اى جعلت الأرض والجبال على سطح سواء وقيل الدكّ بمعنى الدقّ اى ضربت الأرض والجبال بعضها ببعض وعلى هذا يكون الدك حالة متوسّطة بين حالتي الرجف والبسّ . وقد ظهر من هذا البيان ما في كلمات المفسّرين هنا من النظر ، امّا ما قال القمي قدّس سرّه من انّ الجبال تسير مثل السراب الّذى يلمع ليس في محلّه لانّ السير انّما هو الانتقال من مكان إلى مكان اخر والسراب ليس فيه انتقال بل اطلاق السراب عليها للاشعار بسرعة سيلانها حال كونها كثيبا مهيلا اى رملا سيّالا بحيث يحسبه الناظر ماء وليس بماء ومن هنا علم أيضا بطلان ما في المجمع من قوله اى كالسراب يظن انّها جبال وليست ايّاها . وامّا كلام أبى السعود ففيه اوّلا انّ قوله فَكانَتْ سَراباً اى فصارت بعد تسييرها مثل السراب كقوله تعالى فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا يظهر منه انّ كونها مثل السراب لأجل كونها هباء منبثا مع انّه ليس كذلك إذ كونها سرابا لأجل كونها كثيبا مهيلا اى رملا