محمد باقر الملكي الميانجي

72

مناهج البيان في تفسير القرآن

قوله تعالى : « هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ ( 29 ) » . أي : بطل عنّي سلطاني وتسلّطي . والظّاهر من الآيتين أنّ هؤلاء كانوا من الفراعنة والجبابرة المترفين في الدنيا ؛ أرباب الثروة والسّطوة . قوله تعالى : « خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ( 30 ) » . أمر تعالى خزنة النار وملائكة العذاب أن يأخذوه ويغلّوه . قوله تعالى : « ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ( 31 ) » . لا يبعد أن يكون المراد من قوله تعالى : « ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ » ؛ أي : ألقوه في النار . قوله تعالى : « ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ ( 32 ) » . ثمّ أمر تعالى بجعله في سلسلة - أي : في قيد - كان طولها سبعين ذراعا . والذراع : ما بين المرفق ورؤوس الأصابع . قوله تعالى : « فَاسْلُكُوهُ » ؛ أي : اجعلوه بحيث كانت محيطة به . قوله تعالى : « إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ( 33 ) » . الآية الكريمة مسوقة في مرحلة التعليل لما قضى اللّه - سبحانه - وحكم من العذاب والنكال على هذا العاصي بأنّه كان لا يؤمن ولا يقرّ باللّه العظيم عظيم الشأن والجلالة والكبرياء . قوله تعالى : « وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 34 ) » . أي : لا يرغب على إطعام المسكين . قوله تعالى : « فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ ( 35 ) » . أي : فليس له اليوم هاهنا قريب ينفعه ويدفع عنه . قوله تعالى : « وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ( 36 ) » . قال في لسان العرب 10 / 71 : والغسلين في القرآن العزيز : ما يسيل من جلود