محمد باقر الملكي الميانجي

67

مناهج البيان في تفسير القرآن

قوله تعالى : « فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) » . بيان : الظّاهر أنّ الغرض في هذه الآية تذكير الناس وتحذيرهم عن الركون إلى الدّنيا والإقبال عليها وإعراضهم عن الحقائق القدسيّة والمعارف الدينيّة . ونفخ الصور من جملة أشراط السّاعة وعلامات وقوع القيامة . والمراد به النّفخة الأولى الّتي بها يموت الناس أجمعون . والشاهد على ذلك ذكر انحلال الأرض والجبال بعد هذه النفخة . قوله تعالى : « وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ( 14 ) » . أي : حملت الأرض والجبال بيد قدرته تعالى ، وتضرب بعضها ببعض ، فتنحلّ وتتلاشى . قوله تعالى : « فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 15 ) » . يحتمل أن يكون المراد من هذه الواقعة موت الناس أجمعين بالنّفخة الأولى .