محمد باقر الملكي الميانجي

33

مناهج البيان في تفسير القرآن

قوله تعالى : « آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 29 ) » . أي : نحن معشر الموحّدين والمؤمنين آمنّا به وعليه توكّلنا على رغم أنوفكم فستعلمون عن قريب من هو أهدى ، ومن هو منغمر في ضلال مبين . قوله تعالى : « قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ( 30 ) » . هذه الآية الكريمة تهديد للكفار والعصاة ، وتذكير للمؤمنين والموحّدين . قوله تعالى : « إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً » ؛ أي : صار ماؤكم الّذي تفضّل به اللّه - سبحانه - عليكم غائرا في الأرض وذاهبا فيها . « فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ » ؟ ! هل يقدر عليها غير اللّه - سبحانه ؟ !