محمد باقر الملكي الميانجي

26

مناهج البيان في تفسير القرآن

يمشي سويّا على صراط مستقيم » . قال : « إنّ اللّه ضرب مثلا . من حاد عن ولاية عليّ - عليه السّلام - كمن يمشي على وجهه لا يهتدي لأمره . وجعل من تبعه سويّا على صراط مستقيم . والصراط المستقيم أمير المؤمنين - عليه السّلام . » وفيه أيضا مسندا عن الفضيل قال : دخلت مع أبي جعفر - عليه السّلام - المسجد الحرام وهو متّكئ عليّ . فنظر إلى الناس ونحن على باب بني شيبة ، فقال : يا فضيل ، هكذا كانوا يطوفون في الجاهليّة ؛ لا يعرفون حقّا ، ولا يدينون دينا . يا فضيل ، انظر إليهم ! فإنّهم مكبّون على وجوههم . لعنهم اللّه من خلق ممسوخ مكبّين على وجوهم ! ثمّ تلا هذه الآية : « أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » . يعني - واللّه - عليّا - عليه السّلام - والأوصياء - عليهم السّلام . . . أقول : حيث إنّ هاتين الروايتين واردتان في شأن المسلمين المنحرفين ، فالظاهر أنّهما ناظرتان إلى الأمر الثاني والثالث . [ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 23 إلى 30 ] قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 23 ) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 ) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 26 ) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ( 27 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 28 ) قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 29 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ( 30 )