محمد باقر الملكي الميانجي

19

مناهج البيان في تفسير القرآن

ببداهة العقل أنّ جميع ما خلق اللّه من الخلق من ذرّة وما دونها وما فوقها آية وعلامة لوجود العلم الظّاهر بذاته بالضّرورة . قوله تعالى : « وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ » . ( 14 ) في الكافي 1 / 122 في رواية شريفة عن أبي الحسن الرضا - عليه السّلام - في بيان معاني أسمائه تعالى والتفريق بين معاني أسمائه - سبحانه - وبين أسماء ما سواه تعالى قال : « وأمّا اللطيف ، فليس على قلّة وقضافة وصغر ؛ ولكن ذلك على النّفاذ في الأشياء والامتناع من أن يدرك . . . فكذلك لطف اللّه - تبارك وتعالى - عن أن يدرك بحدّ ويحدّ بوصف . . . وأمّا الخبير ، فالّذي لا يعزب عنه شيء ولا يفوته . » [ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 15 إلى 22 ] هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ( 15 ) أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ ( 16 ) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ( 17 ) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 18 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ( 19 ) أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ ( 20 ) أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ ( 21 ) أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 22 )