محمد باقر الملكي الميانجي
7
مناهج البيان في تفسير القرآن
طبق الحكمة . هذا كلّه في إطلاق كلمة الملك ومالك وملك ومليك بالنسبة إليه تعالى . وأمّا إطلاق كلمة الملك ومالك وملك ومليك بالنسبة إلى غيره - سبحانه - على سبيل الاشتراك اللّفظي ، ما وهبه وملّكه - سبحانه - على عباده من العلم والقدرة والحياة والعقل والسّعادة والعظمة والمال والثروة والنعم والأولاد وغيرها . قال تعالى : « أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » . ( النساء / 54 ) في الكافي 1 / 206 مسندا عن بريد العجليّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللّه - تبارك وتعالى - : « فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » قال : جعل منهم الرّسل والأنبياء والأئمة . فكيف يقرّون في آل إبراهيم - عليه السّلام - وينكرونه في آل محمّد - صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! قال : قلت « وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » ؟ قال : الملك العظيم أن جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع اللّه ومن عصاهم عصى اللّه . فهو الملك العظيم . وفيه أيضا 1 / 186 ، مسندا عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللّه - عزّ وجل - : « وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » قال : الطّاعة المفروضة . قال تعالى : « فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ » . ( البقرة / 250 ) قال في القاموس 3 / 320 : ملكه يملكه ملكا - مثلّثة - وملكة - محرّكة - ومملكة - بضم اللّام أو يثلّث - : احتواه قادرا على الاستبداد به . وماله ملك - مثلّثا ويحرّك وبضمّتين - : شيء يملكه - إلى أن قال - : ولي في الوادي ملك - مثلّثا ويحرّك - : مرعى ومشرب ومال ، أو : هي البئر يحفرها وينفرد بها . وقال في لسان العرب 13 / 183 : الملك والملك والملك : احتواء