سليمان بن موسى الكلاعي

97

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

فدعا زيد بن الخطاب « 1 » لذلك ، فقال : يا خليفة رسول الله ، قد كنت أرجو أن أرزق الشهادة مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، فلم أرزقها ، وأنا أرجو أن أرزقها في هذا الوجه ، وإن أمير الجيش لا ينبغي أن يباشر القتال بنفسه ، فدعا أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، فعرض عليه ذلك ، فقال مثل ما قال زيد ، فدعا سالما مولى أبى حذيفة ليستعمله ، فأبى عليه ، فدعا أبو بكر خالد بن الوليد فأمره على الناس ، وقال لهم وقد توافى المسلمون قبله ، وبعث مقدمته أمام الجيش : أيها الناس ، سيروا على اسم الله تعالى وبركته ، فأميركم خالد بن الوليد ، إلى أن ألقاكم ، فإني خارج فيمن معي إلى ناحية خيبر حتى ألاقيكم . ويروى أنه قال للجيش : سيروا ، فإن لقيتكم بعد غد فالأمر إلى ، وأنا أميركم ، وإلا فخالد بن الوليد عليكم ، فاسمعوا له وأطيعوا . وإنما قال ذلك أبو بكر لأن تذهب كلمته في الناس ، وتهاب العرب خروجه ، ثم خلا بخالد بن الوليد ، فقال : يا خالد ، عليك بتقوى الله ، وإيثاره على من سواه ، والجهاد في سبيله ، فقد وليتك على من ترى من أهل بدر من المهاجرين والأنصار ، فسار خالد ، ورجع أبو بكر ، وعمر ، وعلى ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص في نفر من المهاجرين والأنصار من أهل بدر رضي الله عنهم جميعهم ، إلى المدينة . وصية أبى بكر الصديق رضي الله عنه ، خالد بن الوليد حين بعثه في هذا الوجه قال حنظلة بن علي الأسلمي : بعث أبو بكر رضي الله عنه ، خالد بن الوليد إلى أهل الردة ، وأمره أن يقاتلهم على خمس خصال ، فمن ترك واحدة من الخمس قاتله : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام شهر رمضان . زاد زيد بن أسلم : وحج البيت ، وقال : كن ستا . وعن نافع بن جبران أن أبا بكر حين بعث خالد بن الوليد عهد إليه ، وكتب معه هذا الكتاب : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما عهد به أبو بكر ، خليفة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، إلى

--> ( 1 ) انظر ترجمته في : الاستيعاب الترجمة رقم ( 851 ) ، الإصابة الترجمة رقم ( 8904 ) ، أسد الغابة الترجمة رقم ( 1834 ) ، تجريد أسماء الصحابة ( 1 / 198 ) ، سير أعلام النبلاء ( 1 / 297 ) ، تهذيب التهذيب ( 3 / 411 ) ، تقريب التهذيب ( 1 / 274 ) ، خلاصة تذهيب الكمال ( 1 / 352 ) ، الأعلام ( 3 / 58 ) ، العبر ( 14 ) ، الثقات ( 3 / 136 ) ، الاستبصار ( 296 ، 297 ) ، صفة الصفوة ( 1 / 447 ) ، التحفة اللطيفة ( 1 / 99 ) ، الرياض المستطاب ( 89 ) .