محمد باقر الملكي الميانجي

40

مناهج البيان في تفسير القرآن

الاستظهار والاستبصار . في البحار 70 / 176 ، عن المحاسن ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن صفوان قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول اللّه لإبراهيم : « أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي » . أكان في قلبه شك ؟ قال : لا ، كان على يقين ، ولكنّه أراد من اللّه الزيادة في يقينه . في الكافي 2 / 399 ، عن علي بن إبراهيم مسند عن الحسين بن الحكم قال : كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام ، أخبره أنّي شاكّ وقد قال إبراهيم عليه السلام : « رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى » وإنّي أحبّ أن تريني شيئا ، فكتب عليه السلام : إنّ إبراهيم كان مؤمنا وأحبّ أن يزداد إيمانا ، وأنت شاكّ والشاكّ لا خير فيه . وكتب إنّما الشكّ ما لم يأت اليقين ، فإذا جاء اليقين لم يجز الشكّ . وفي معاني الأخبار / 129 ، عن علي بن أحمد بن محمّد بن عمران مسندا عن المفضّل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام قال في معنى الكلمات الّتي ابتلي بها إبراهيم عليه السلام : . . . ثمّ استجاب اللّه - عزّ وجلّ - دعوته حيث قال : « رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى » ، وهذه آية متشابهة ، معناها أنّه سأل عن الكيفيّة ، والكيفيّة من فعل اللّه - عزّ وجلّ - متى لم يعلمها العالم لم يلحقه عيب ، ولا عرض في توحيده نقص . فقال اللّه عزّ وجلّ : « أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى » هذا شرط عام من آمن به متى سئل واحد منهم « أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ » وجب أن يقول : بلى كما قال إبراهيم . ولمّا قال اللّه - عزّ وجلّ - لجميع أرواح بني آدم : « أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » . [ الأعراف ( 7 ) / 172 ] كان أوّل من قال : بلى ، محمّد صلّى اللّه عليه وآله فصار بسبقه إلى « بلى » سيّد الأوّلين والآخرين ، وأفضل النبيّين والمرسلين . فمن لم