محمد باقر الملكي الميانجي

291

مناهج البيان في تفسير القرآن

وخلقه ، فإثبات شيء في ظاهر القرآن لا ينافي ثبوت شيء آخر في تأويله وبطونه . ولو قام دليل موثّق على التأويل والباطن لأخذنا به أيضا كما نأخذ بالظاهر . في تفسير العيّاشي 1 / 181 ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لقد تسمّوا باسم ما سمّى اللّه به أحدا إلّا عليّ بن أبي طالب [ عليه السلام ] وما جاء تأويله . قلت : جعلت فداك متّى يجيء تأويله ؟ قال : إذا جاء جمع اللّه أمامه النبيّين والمؤمنين حتّى ينصروه ؛ وهو قول اللّه : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ » قوله : « وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ » . فيومئذ يدفع راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى عليّ بن أبي طالب فيكون أمير الخلائق كلّهم أجمعين ، يكون الخلائق كلّهم تحت لوائه ، ويكون هو أميرهم . فهذا تأويله . أقول : هذه الرواية شارحة ومفسّرة لجميع الروايات الواردة بهذا المعنى في تفسير الآية ، وتبيّن أنّها راجعة إلى البطون والتأويلات . في تفسير عليّ بن إبراهيم 1 / 106 ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ما بعث اللّه نبيّا من لدن آدم فهلّم جرّا إلّا ويرجع إلى الدّنيا ، وينصر أمير المؤمنين عليه السلام ؛ وهو قوله : « لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ » يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « وَلَتَنْصُرُنَّهُ » يعني أمير المؤمنين عليه السلام . ثمّ قال لهم في الذرّ : « أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي » أي عهدي « قالُوا أَقْرَرْنا قالَ » اللّه للملائكة « فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ » . وهذه مع الآية الّتي في سورة الأحزاب في قوله : « وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ » . الآية ، [ الأحزاب ( 33 ) / 7 ] والآية الّتي في سورة الأعراف قوله : « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » . [ الأعراف ( 7 ) / 172 ] قد كتبت هذه الآيات الثلاث سورة في ثلاث .