محمد باقر الملكي الميانجي
272
مناهج البيان في تفسير القرآن
مرويّ بالأسانيد المتعدّدة عن تسعة من الصحابة وخمسة من التابعين وستّة من أئمّة أهل البيت عليهم السلام . قوله تعالى : « إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ » . إشارة إلى قصّة امرأة عمران ، وكيفيّة ولادة عيسى من غير فحل ، وكذلك إشارة إلى قصّة ولادة يحيى بدعاء زكريّا . على تفصيل تقدّم في الآيات المباركة . قوله تعالى : « وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ » . حيث جرى في المقام ذكر عيسى عليه السلام ، وما توهّم النصارى في حقّه ممّا يخالف التوحيد ، صرّح تعالى لإبطال هذه الأوهام والخرافات ونبّه بأنّه لا إله إلّا اللّه الواحد الحقّ المبين . قوله تعالى : « وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » . ( 62 ) إنّ في هذه القصص الحقّ من أفعاله - تعالى - الحكيمة القيّمة ما لا يخفى ، وأفعاله تعالى لا تصدر إلّا عن عزّة وحكمة مشتملة على المصالح والفوائد . قوله تعالى : « فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ » . ( 63 ) فإن أعرضوا عن الإيمان بما ذكر من الحقّ في القصص ، وأنكروا الحقائق والمعارف الّتي فيها فإنّه - سبحانه - يعلم المفسدين فيجازيهم ويواخذهم بما يعملون من المفاسد وما يرتكبون من القبائح . [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 64 إلى 68 ] قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 64 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 65 ) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 66 ) ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 67 ) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ( 68 )