محمد باقر الملكي الميانجي
271
مناهج البيان في تفسير القرآن
[ الأنعام ( 6 ) / 38 ] واستغنيتم عن رأى العلماء وقياسهم . فقلت : تأذن لي في الجواب ؟ قال : هات . فقلت : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم : « وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ » . [ الأنعام ( 6 ) / 84 و 85 ] من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليس لعيسى أب . فقلت : إنّما ألحقناه بذراري الأنبياء عليهم السلام من طريق مريم عليها السلام . وكذلك ألحقنا بذراري النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من قبل أمّنا فاطمة . أزيدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : هات . فقلت : قول اللّه عزّ وجلّ : « فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ » . ولم يدّع أحد أدخله النبيّ صلى اللّه عليه وآله تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلّا عليّ بن أبي طالب عليه السلام وفاطمة والحسن والحسين . أبناؤنا : الحسن والحسين ، ونساؤنا : فاطمة ، وأنفسنا : عليّ ابن أبي طالب عليه السلام . على أنّ العلماء قد أجمعوا على أنّ جبرئيل قال يوم أحد : يا محمّد ! إنّ هذه لهي المواساة من عليّ ، قال : لأنّه منّي وأنا منه . . . وأمّا ما قاله صاحب المنار من أنّ مصادر هذه الرّوايات الشيعة فهو ادّعاء صرف لا دليل عليه بل الدّليل على خلافه ، فإنّه قال في الآء الرحمن / 291 ، بعد بسط الكلام في نقل هذا الحديث من مصادر أهل السنّة والشيعة : فهذا الحديث