محمد باقر الملكي الميانجي

251

مناهج البيان في تفسير القرآن

وفي الكافي 1 / 24 ، عن الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد السيّاريّ ، عن أبي يعقوب البغدادي قال : قال ابن السكّيت لأبي الحسن عليه السلام ، لماذا بعث اللّه موسى بن عمران عليه السلام بالعصا ويده البيضاء وآلة السحر ؟ وبعث عيسى بآلة الطبّ وبعث محمّدا - صلّى اللّه عليه وآله وعلى جميع الأنبياء - بالكلام والخطب ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : إنّ اللّه لمّا بعث موسى عليه السلام كان الغالب على أهل عصره السحر ، فأتاهم من عند اللّه بما لم يكن في وسعهم مثله ، وما أبطل به سحرهم ، وأثبت به الحجّة عليهم . وإنّ اللّه لمّا بعث عيسى عليه السلام في وقت قد ظهرت فيه الزمانات واحتاج الناس إلى الطبّ ، فأتاهم من عند اللّه بما لم يكن عندهم مثله ، وبما أحيى لهم الموتى ، وأبرأ الأكمة والأبرص بإذن اللّه ، وأثبت به الحجّة عليهم . . . في الحديث الشريف تصريح بتحقّق الآيات وثبوت الحجّة عليهم . وحيث إنّ الإيمان والكفر لا بدّ من كونهما عن بيّنة وبرهان ، فلا بدّ من تحقّق الآيات سواء أكانوا مؤمنين قبل الآية أم منكرين . وفي الاحتجاج 1 / 333 ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ ، عن عليّ عليهم السلام في احتجاجه على اليهود : . . . قال له اليهوديّ : فإنّ عيسى يزعمون أنّه أحيى الموتى بإذن اللّه . قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك . ومحمّد سبّحت في يده تسع حصيات تسمع نغماتها في جمودها ، ولا روح فيها لتمام حجّة نبوّته . ولقد كلّمه الموتى من بعد موتهم ، واستغاثوه ممّا خافوا تبعته . ولقد صلّى بأصحابه ذات يوم فقال : ما هاهنا من بني نجّار أحد ، وصاحبهم محتبس على باب الجنّة بثلاثة دراهم لفلان اليهوديّ - وكان شهيدا - ولئن زعمت أنّ عيسى كلّم الموتى فلقد كان محمّد ما