محمد باقر الملكي الميانجي

210

مناهج البيان في تفسير القرآن

وفيه أيضا ، عن المحاسن ، عن عبد الرحمن بن حمّاد ، عن حنّان بن سدير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قال اللّه : ما تحبّب إلى عبدي بشيء أحبّ إلى ممّا افترضته عليه ، وإنّه ليتحبّب إليّ بالنافلة حتّى أحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الّذي يسمع به ، وبصره الّذي يبصر به ، ولسانه الّذي ينطق به ، ويده الّتي يبطش بها ، ورجله الّتي يمشي بها ، إذا دعاني أجبته ، وإذا سألني أعطيته . . . هذا بالنسبة إلى طريق معرفة حبّة - تعالى - لعباده ، وأمّا حبّ العباد للّه سبحانه فما أكثر مدّعي الحبّ من أهل البدع والنصّاب والمنحرفين عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وآله والأئمّة الطاهرين - عليهم السلام - ولا سيّما المتصوّفة الّذين لهجوا بكلمة الحبّ والعشق وتولّعوا بالوجد والسّماع ، إلّا أنّ أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - قلعوا أساس هذه الأوهام والخرافات ، وبيّنوا أنّه ليس إلى حبّه - تعالى - سبيل إلّا بالطّاعة والتقوى بعلم مفروض من الكتاب والسنّة ، وبفقه مشروع عن طريق الدّين . وعلامة حبّ العبد ربّه هو إيثار الطاعة والتقوى ، وتقديم رضاه - تعالى - على آماله ومشتهياته . في البحار 70 / 14 ، عن أمالي الصدوق ، عن أبيه مسندا عن المفضّل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان فيما ناجى اللّه - عزّ وجلّ - به موسى بن عمران عليه السلام [ أن قال له : يا ابن عمران : كذب من زعم أنّه يحبّني ، فإذا جنّه اللّيل نام عنّي . أليس كلّ محبّ يحبّ خلوة حبيبه ؟ ها أنا ذا يا ابن عمران ] مطّلع على أحبّائي إذا جهنّم اللّيل حوّلت أبصارهم ومثّلت عقوبتي بين أعينهم . يخاطبوني عن المشاهدة ويكلّموني عن الحضور . يا ابن عمران هب لي من قلبك الخشوع ، ومن بدنك الخضوع ، ومن عينك الدموع في ظلم اللّيل ، وادعني فإنّك تجدني قريبا مجيبا . وفيه أيضا / 24 ، عن فلاح السائل ، روى الحسين بن سيف صاحب الصادق عليه السلام في كتاب أصله الّذي أسنده إليه قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه