محمد باقر الملكي الميانجي

18

مناهج البيان في تفسير القرآن

. . . ولم يطع اللّه بإكراه ولم يعص بلغبة . وفيه أيضا / 353 ، عن أحمد بن محمد مسندا عن حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : رفع عن أمّتي تسعة : الخطأ والنسيان ، وما أكرهوا عليه . . . فعلى هذا يكون معنى قوله تعالى : « لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ » أي إنّ دين اللّه لا يتديّن بإكراه وإلجاء تكوينا مثل قوله تعالى : « إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً » . [ الدهر ( 76 ) / 4 ] في التوحيد / 411 ، عن محمّد بن عليّ ماجيلويه مسندا عن حمزة بن الطيّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : . . . « إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً » قال : عرّفناه إمّا آخذا وإمّا تاركا . وفيه أيضا / 341 ، عن تميم بن عبد اللّه مسندا عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهرويّ قال : سأل المأمون يوما علي بن موسى الرضا عليهما السلام فقال له : يا ابن رسول اللّه ما معنى قول اللّه عزّ وجلّ : « وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ » . [ يونس ( 10 ) / 99 - 100 ] ، فقال الرّضا عليه السلام : حدّثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد ابن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام أنّ المسلمين قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لو أكرهت يا رسول اللّه من قدرت عليه من الناس على الإسلام لكثر عددنا وقوينا على عدوّنا . فقال رسول اللّه صلى عليه وآله : ما كنت لألقى اللّه عزّ وجلّ ببدعة لم يحدث إليّ فيها شيئا وما أنا من المتكلّفين . فأنزل اللّه تبارك وتعالى : يا محمّد « وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً » . على سبيل الإلجاء والاضطرار في الدّنيا ، كما