محمد باقر الملكي الميانجي
165
مناهج البيان في تفسير القرآن
فقلت : فصفهما لي . فقال : الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، والتصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . به حقنت الدّماء وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس . والإيمان الهدى ، وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام ، وما ظهر من العمل به . والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ، إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر ، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصّفة . وفي العيون 2 / 64 ، عن محمّد بن عمر مسندا عن أبي محمّد التميمي ، عن عليّ ابن موسى الرضا ، عن آبائه ، عن عليّ ، عليهم السلام قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا : لا إله إلّا اللّه ، فإذا قالوها فقد حرم عليّ دماؤهم وأموالهم . في البحار 68 / 271 ، عن أمالي الطوسي ، عن المفيد مسندا عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : ما الإيمان ؟ فجمع لي الجواب في كلمتين ، فقال : الإيمان باللّه وأن لا تعصي اللّه . قلت : فما الإسلام ؟ فجمعه في كلمتين ، فقال : من شهد شهادتنا ، ونسك نسكنا ، وذبح ذبيحتنا . وفي الخصال / 177 ، عن أبي محمّد بن جعفر مسندا عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من استقبل قبلتنا ، وصلّى صلاتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فله مالنا وعليه ما علينا . أقول : هذه الروايات كما ترى تختلف في بيان حقيقة الإسلام وقيوده ، في بعض منها الاكتفاء بالشهادتين ، وفي بعض منها اشتراط النسك ، وفي بعض تصحيح الذبيحة طبق شروط ذبيحة المسلمين . وأمّا الإيمان ، فالمؤمن من يكون على بيّنة وبصيرة بما آمن وأسلم ، وقام بالعمل بإتيان الفرائض واجتناب الكبائر . فترك فريضة من فرائض اللّه ، أو