محمد باقر الملكي الميانجي

129

مناهج البيان في تفسير القرآن

عليهم ، فرفعتها عن أمّتك وجعلتها خمسا في خمسة أوقات ؛ وهي إحدى وخمسون ركعة ، وجعلت لهم أجر خمسين صلاة . وكانت الأمم السالفة حسنتهم بحسنة ، وسيّئتهم بسيئة وهي من الآصار الّتي كانت عليهم ، فرفعتها عن أمّتك وجعلت الحسنة بعشرة والسيّئة بواحدة . وكانت الأمم السالفة إذا نوى أحدهم حسنة فلم يعملها لم تكتب له ، وإن عملها كتبت له حسنة ، وإنّ أمّتك إذا همّ أحدهم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، وإن عملها كتبت له عشرة ، وهي من الآصار الّتي كانت عليهم فرفعتها عن أمّتك . . . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إذا أعطيتني ذلك كلّه فزدني . قال : سل : قال : « رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ » قال تبارك اسمه : قد فعلت ذلك بأمّتك ، وقد رفعت عنهم بلايا الأمم ، وذلك حكمي في جميع الأمم أن لا أكلّف خلقا فوق طاقتهم ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا » . قال اللّه عزّ وجلّ : قد فعلت ذلك بتائبي أمّتك ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : « فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ » . قال اللّه جلّ اسمه : إنّ أمّتك في الأرض كالشامة البيضاء في الثور الأسود ، هم القادرون وهم القاهرون يستخدمون ولا يستخدمون ، لكرامتك عليّ . وحقّ عليّ أن أظهر دينك على الأديان حتّى لا يبقى في شرق الأرض وغربها دين إلّا دينك ، ويؤدّون أهل دينك الجزية . . .