محمد باقر الملكي الميانجي
74
مناهج البيان في تفسير القرآن
يهتدون بشيء إذا دعاهم الهادون من الأنبياء والرّسل . قوله تعالى : « وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً » . في تفسير القمي 1 / 64 : قوله : « وَمَثَلُ الَّذِينَ . . . » . فإنّما البهائم إذا زجرها صاحبها فإنّها تسمع الصوت ولا تدري ما تريد . وكذلك الكفّار إذا قرأت عليهم وعرضت الإيمان عليهم لا يعلمون مثل البهائم . قوله تعالى : « صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ » . ( 171 ) هذا التوبيخ والتقبيح تأييد لما تقدّم في صدر الآية الكريمة من أنّهم كالبهائم ، فأكّد ذلك بقوله : « صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ » . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 172 إلى 174 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 172 ) إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 173 ) إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 174 )