محمد باقر الملكي الميانجي

53

مناهج البيان في تفسير القرآن

وتنفير الناس منهم بأنواع الحيل والمكر ، وسوء القول فيهم ؛ وحتّى بالقتل والطرد والزجر . والمورد الصريح لهذه الكبيرة علماء اليهود والنصارى بالنسبة إلى الإسلام والرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله ، ومن منتحلي الإسلام المنافقون والأراذل السفلة بالنسبة إلى الأفاضل المطهّرين من علماء المسلمين مثل عليّ أمير المؤمنين وآله العلماء الراسخين عليهم السّلام . وقد أساؤوا الأدب في ساحتهم المقدّسة بما لا يجوز على أحد من المؤمنين فضلا عنهم عليهم السّلام ، وحبسوهم وطردوهم وقتلوهم ، كلّ ذلك بإعانة الفقهاء الفسقة والعلماء الخونة المتمتّعين بدنياهم ، المستغرقين في الشهوات مع سلاطين العصر . في البحار 2 / 218 ، عن صفات الشيعة للصّدوق بإسناده عن المفضّل بن زياد العبدي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : همّكم معالم دينكم ، وهمّ عدوّكم بكم ، وأشرب قلوبهم لكم بغضا ، يحرّفون ما يسمعون منكم كلّه ، ويجعلون لكم أندادا ثمّ يرمونكم به بهتانا فحسبهم بذلك عند اللّه معصية . وفيه أيضا قال : وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلاليّ أنّ أبان بن أبي عيّاش راوي الكتاب قال : قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : لم نزل أهل البيت منذ قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نذلّ ونقصى ونحرم ونقتل ونطرد ، ووجد الكذّابون لكذبهم موضعا يتقرّبون إلى أوليائهم وقضاتهم وعمّالهم في كلّ بلدة ، يحدّثون عدوّنا وولاتهم الماضين بالأحاديث الكاذبة الباطلة ، ويحدّثون ويروون عنّا ما لم نقل تهجينا منهم لنا ، وكذبا منهم علينا ، وتقرّبا إلى ولاتهم وقضاتهم بالزور والكذب . وكان عظم ذلك وكثرته في زمن معاوية بعد موت الحسن . . . . وفي العلل / 531 ، عن أبيه مسندا عن أبي إسحاق الأرجاني رفعه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أتدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما تقول العامّة ؟ فقلت : لا ندري .