عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
64
معارج التفكر ودقائق التدبر
وكلّ منهما من توابع البيانات المتعلّقات بالفرع الأول من فروع شجرة موضوع السورة التابع لفروع شجرة موضوع سورة ( الفرقان ) وهو فرع : « اللّه جلّ جلاله » الذي يتعلّق به إثبات وحدانيّته في ربوبيّته ، وفي إلهيّته ، والرّدّ على المشركين ، والكافرين الجاحدين . ودلّ هذا الرّبط على أنّ موقف المشركين إبّان نزول سورة ( فاطر ) لم يتغيّر فيه شيء عمّا كانوا عليه إبّان نزول سورة ( الفرقان ) . التدبّر : هذه الآية بشأن ظاهرة الرّياح ، إحدى آيات اللّه في كونه ذوات الآثار النفعيّة للناس ، وقد يكون فيها إهلاك وتدمير إذا شاء اللّه عقاب المجرمين ، وقد يكون فيها مصائب دون ذلك إذا شاء اللّه عقاب أو تذكير العصاة والظالمين ، وقد جاءت هنا لبيان أثر من آثارها النفعيّة الّتي يمنّ اللّه بها على عباده . وسبق أن نزل في نجوم التنزيل قبلها نصّان آخران حول موضوعها نفسه ، وفيهما يمنّ اللّه عزّ وجلّ على عباده بآية الرّياح وآثارها النفعيّة . إذ أنزل اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) قوله : وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ . ( 57 ) وأنزل اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الفرقان / 25 مصحف / 42 نزول ) قوله : وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً