عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
8
معارج التفكر ودقائق التدبر
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 11 إلى 19 ] إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ( 11 ) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ( 12 ) وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ( 13 ) إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ( 14 ) قالُوا ما أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ ( 15 ) قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ( 16 ) وَما عَلَيْنا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 17 ) قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 18 ) قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ( 19 )
--> ( 14 ) - * قرأأبو عمرو : [ إليهم اثنين ] بكسر الميم . وقرأحمزة ، والكسائي ، ويعقوب ، وخلف : [ إليهم اثنين ] بضم الهاء والميم . وقرأباقي القراء العشرة : إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ بكسر الهاء وضمّ الميم . وهي وجوه عربية في النطق . * وقرأشعبة [ فعززنا ] وقرأباقي القرّاء العشرة : فَعَزَّزْنا بتشديد الزاي الأولى . وهما لغتان متكافئتان . وفي عزّز مزيد تقوية . ( 19 ) - * قرأأبو جعفر : [ أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ ] أي : لأجل أن ذكّرتم . وقرأباقي القراء العشرة : أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ : بكسر الهمزة الثانية . وهي على معنى الشرط ، أي : أئن ذكّرتم تطيّرتم . والاستفهام في القراءتين إنكاريّ . ( 19 ) - * قرأأبو جعفر : ذُكِّرْتُمْ أي : أخفتم أن تشتهروا بين الناس بقبائحكم . وقرأباقي القرّاء العشرة : ذُكِّرْتُمْ أي : تهدّدوننا بالقتل لأجل تذكيرنا إيّاكم بما فيه نجاتكم وسعادتكم .