عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

15

معارج التفكر ودقائق التدبر

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 81 إلى 83 ] أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 81 ) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 83 )

--> - وهما من التفنّن في التعبير والمؤدّى واحد . ( 82 ) - * قرأ ابن عامر ، والكسائي : [ فيكون ] بالنصب . وقرأباقي القراء العشرة : فَيَكُونُ بالرفع . والقراءتان وجهان صحيحان إعرابيّا عند النحويّين . ( 83 ) - * قرأرويس بحذف صلة هاء الضمير في [ بيده ملكوت ] . وقرأباقي القراء العشرة بإثبات صلة هاء الضمير . وهمان وجهان في الأداء . ( 83 ) - * قرأيعقوب : تُرْجَعُونَ من فعل « رجع » اللازم . وقرأباقي القراء العشر : تُرْجَعُونَ على أن الفعل مبني لما لم يسمّ فاعله . والقراءتان متكاملتان في أداء المعنى المراد . أي : يرجعهم ربّهم ، فهم يرجعون لا محالة بالجبر . ( 2 ) ممّا ورد في فضل سورة ( يس ) جاء في كتب السّنّة بشأن فضل سورة ( يس ) روايات أسانيدها ضعيفة ، وبعضها حسن ، وهي بمجموعها تشعر بأنّ لهذه السورة خصوصيّة فضل ، على أنّ القرآن كلّه كلام اللّه ، وكلام اللّه المنزّل فضله عظيم جدّا ، فمنها ما يلي : ( 1 ) ما جاء في الحديث عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ لكلّ شيء قلبا ، وقلب القرآن يس » . ونظيره عن أبي هريرة أخرجه البزّار . ( 2 ) وروى الحافظ أبو يعلى بإسناد جيّد عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ ( يس ) في ليلة أصبح مغفورا له ، ومن قرأ ( حم ) الّتي يذكر فيها الدّخان أصبح مغفورا له » .