عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
13
معارج التفكر ودقائق التدبر
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 60 إلى 68 ] أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 60 ) وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 ) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ( 62 ) هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 63 ) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 64 ) الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 65 ) وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ( 66 ) وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ ( 67 ) وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَ فَلا يَعْقِلُونَ ( 68 )
--> ( 61 ) - * قرأأبو عمرو ، وعاصم ، وحمزة ، وخلف : وَأَنِ اعْبُدُونِي بكسر النون . وقرأالباقون : [ وأن اعبدوني ] وهما وجهان في النطق للتخلّص من التقاء الساكنين . ( 62 ) - * قرأ نافع ، وعاصم ، وأبو جعفر : جِبِلًّا . وقرأ ابن كثير ، وحمزة ، والكسائي ، ورويس ، وخلف : [ جبلا ] . وقرأأبو عمرو ، وابن عامر : [ جبلا ] . وقرأروح : [ جبلّا ] . وهي لغات متكافئة . والمعنى : جماعة من الناس . ( 67 ) - * قرأشعبة [ مكاناتهم ] بالجمع ، وقرأالباقون مَكانَتِهِمْ بالإفراد . والمؤدّى واحد . ( 68 ) - * قرأعاصم ، وحمزة : نُنَكِّسْهُ . وقرأالباقون : [ ننكسه ] وهما وجهان لغويان وفي « ننكّسه » معنى المبالغة في التنكيس ، وهذا يلائم أحوال الذين يزيد اللّه في تنكيسهم . ( 68 ) - * قرأ نافع ، وابن ذكوان ، وأبو جعفر ، ويعقوب : [ أفلا تعقلون ] بتاء المخاطبين . وقرأالباقون : أَ فَلا يَعْقِلُونَ بياء الغائبين . وبين القراءتين تكامل في الأداء البياني .