عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
33
معارج التفكر ودقائق التدبر
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 166 إلى 171 ] فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 166 ) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 167 ) وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 168 ) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 169 ) وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ( 170 ) وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 171 )
--> 169 - قرأ رويس بضم هاء الضمير في : [ يأتهم ] . وقرأ باقي القراء العشرة : [ يأتهم ] بكسر هاء الضمير . 169 - قرأ نافع ، وابن عامر ، وحفص ، وأبو جعفر ، ويعقوب : [ أفلا تعقلون ] بتاء المخاطبين . وقرأ الباقون : [ أفلا يعقلون ] بياء الغائبين . وبين القراءتين تكامل في الأداء البيانيّ ، فالمتلقون يقال لهم : [ أفلا تعقلون ] والآخرون يقال بشأنهم : [ أفلا يعقلون ] . 170 - قرأ شعبة : [ يمسكون بالكتاب ] من فعل : « أمسك » . وقرأ الباقون : [ يمسّكون ] من فعل : « مسّك » بتشديد السّين . روعي في إحدى القراءتين حال من يمسك بغير التزام بقوّة ، وفي الأخرى حال من يمسّك بالتزام وقوّة ، وكلّ منهما لا يضيع اللّه أجره .