عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

26

معارج التفكر ودقائق التدبر

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 137 إلى 141 ] وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ ( 137 ) وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 138 ) إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 139 ) قالَ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 140 ) وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 141 )

--> 137 - قرأ ابن عامر ، وشعبة : [ يعرشون ] بضمّ الرّاء . وقرأ باقي القراء العشرة : [ يعرشون ] بكسر الراء . وهما وجهان لنطق الكلمة في اللّسان العربي . 138 - قرأ حمزة ، والكسائيّ ، وخلف : [ يعكفون ] بكسر الكاف . وقرأ باقي القراء العشرة : [ يعكفون ] بضم الكاف . والقراءتان وجهان لنطق الكلمة في اللّسان العربي . 141 - قرأ ابن عامر [ وإذ أنجاكم ] تعبيرا عمّا قاله موسى عليه السلام لقومه بشأن ما أكرمهم اللّه به من النجاة . وقرأ باقي القراء العشرة : [ وإذ أنجيناكم ] تعبيرا عمّا قاله اللّه لهم ، وبلّغهم إيّاه موسى عليه السلام . فبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد . 141 - قرأ نافع : [ يقتلون ] من فعل « قتل » . وقرأ باقي القراء العشرة : [ يقتّلون ] من فعل « قتّل » مضعف التاء . والقراءتان متكاملتان في أداء المعنى المراد ، فقد كان آل فرعون يقتّلون أبناء الإسرائيلين بعنف أحيانا في حملات مشدّدة ، ويقتلونهم أحيانا أخرى دون عنف .