عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
24
معارج التفكر ودقائق التدبر
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 117 إلى 127 ] وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ( 117 ) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 118 ) فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ ( 119 ) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ( 120 ) قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 121 ) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ ( 122 ) قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 123 ) لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ( 124 ) قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ( 125 ) وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ ( 126 ) وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ ( 127 )
--> 117 - قرأ البزّيّ في الوصل : [ فإذا هي تّلقّف ] . وقرأ حفص : [ فإذا هي تلقف ] . وقرأ باقي القراء العشرة : [ فإذا هي تلقّف ] قراءة البزّي وجه في النطق . وقراءتا : [ تلقف ] و [ تلقّف ] متكاملتان في التعبير عن المعنى المراد ، إذ كانت عصا موسى التي انقلبت حيّة تلقف أحيانا أدوات السّحرة ، وتتلقّقها أحيانا أخرى ، بحسب ما تحتاج إليه من أمر . 127 - قرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو جعفر : [ سنقتل ] . من فعل « قتل » غير المزيد . وقرأ باقي القراء العشرة : [ سنقتّل ] من فعل « قتّل » المزيد بتشديد التاء . والقراءتان متكاملتان في أداء المعنى المراد . إذ دلّ فعل : [ سنقتل ] على أن فرعون قال هذا في حالة الهدوء . وعلى أن فعل : [ سنقتّل ] قد قاله مرّة أخرى في حالة الغضب ، أي : سنشدّد في التّقتيل .