عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
48
معارج التفكر ودقائق التدبر
الأعلى من أن تقترب منهم الشياطين ، فيتسمّعوا منهم الأنباء من المقادير الرّبانيّة لينقلوها إلى قرنائهم من الإنس . وهي الّتي تهوي منها الشّهب في اتّجاه الغلاف الجويّ فتلتهب ، ثم تهوي في اتّجاه الأرض أسهما ناريّة . وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ، أي : ولهم عذاب دائم غير الاحتراق بالشهب التي تصيبهم . النص الرابع : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( فصّلت / 41 مصحف / 61 نزول ) . وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 11 ) . فأضاف هذا النصّ بيان قضيتين : الأولى : وصف الأجرام التي جعل اللّه تزيين السّماء الدنيا بها ، بأنها تشبه المصابيح ، سواء أكانت نجوما ملتهبة ، أم كواكب عاكسات للنور . الثانية : أنّ كلّا من التّزيين والحفظ من الشياطين قد تمّ بتقدير العزيز العليم . العزيز : أي : القويّ الغالب الذي لا يغلب . العليم : أي : الواسع العلم . النصّ الخامس : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الملك / 67 مصحف / 77 نزول ) . وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ ( 5 ) . [ رجوما ] : الرّجوم : ما يرجم من حجارة وغيرها ، مفردها « الرّجم » . وقد أضاف هذا النّصّ دلالات ثلاثا .