سليمان بن موسى الكلاعي

624

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

عهد إليه فيه عهده ، وأمره فيه أمره : « بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا بيان من الله ورسوله ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [ المائدة : 1 ] ، عهد من محمد النبي رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم لعمرو بن حزم ، حين بعثه إلى اليمن ، أمره بتقوى الله في أمره كله ، فإن الله مع الذين اتقوا . والذين هم محسنون ، وأمره أن يأخذ بالحق كما أمره الله ، وأن يبشر الناس بالخير ، ويأمرهم به ، ويعلم الناس القرآن ويفقههم فيه ، وينهى الناس ، فلا يمس القرآن إنسان إلا وهو طاهر ، ويخبر الناس بالذي لهم ، والذي عليهم ، ويلين للناس في الحق ، ويشتد عليهم في الظلم ، فإن الله كره الظلم ونهى عنه ، فقال : أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ، ويبشر الناس بالجنة وبعملها ، وينذر الناس النار وعملها ، ويتألف الناس حتى يفقهوا في الدين ، ويعلم الناس معالم الحج وسننه وفرائضه ، وما أمر الله به ، والحج الأكبر ، والحج الأصغر هو العمرة وينهى الناس أن يصلى أحد في ثوب واحد صغير ، إلا أن يكون ثوبا يثنى طرفيه على عاتقيه ، وينهى أن يجتبى أحد في ثوب واحد يفضى بفرجه إلى السماء ، وينهى أن لا يعقص أحد شعر رأسه في قفاه ، وينهى إذا كان بين الناس هيج عن الدعاء إلى القبائل والعشائر ، ولتكن دعواهم إلى الله وحده لا شريك له . فمن لم يدع إلى الله ، ودعا إلى القبائل والعشائر فليقطفوا بالسيف ، حتى تكون دعواهم إلى الله وحده لا شريك له ، ويأمر الناس بإسباغ الوضوء وجوههم وأيديهم إلى المرافق وأرجلهم إلى الكعبين ، ويمسحوا برؤسهم كما أمرهم الله ، وأمر بالصلاة لوقتها وإتمام الركوع والسجود يغلس بالصبح ، ويهجر بالهاجرة حين تميل الشمس ، وصلاة العصر والشمس في الأرض مدبرة ، والمغرب حين يقبل الليل ، لا تؤخر حتى تبدو النجوم في السماء ، والعشاء أول الليل ، وأمره بالسعي إلى الجمعة إذا نودي لها ، والغسل عند الرواح إليها ، وأمره أن يأخذ من المغانم خمس الله ، وما كتب على المؤمنين في الصدقة من العقار عشر ما سقت السماء وسقت العين ، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر ، وفى كل عشر من الإبل شاتان ، وفى كل عشرين أربع شاة ، وفى كل أربعين من البقر بقرة ، وفى كل ثلاثين من البقر تبيع جذع أو جذعة ، وفى كل أربعين من الغنم سائمة وحدها ، شاة ، فإنها فريضة الله التي افترض على المؤمنين في الصدقة ، فمن زاد خيرا فهو خير له ، وإنه من أسلم من يهودي أو نصراني إسلاما خالصا من نفسه ، ودان بدين الإسلام ، فإنه من المؤمنين ، له مثل ما لهم ، وعليه مثل ما عليهم ، ومن كان على نصرانيته أو يهوديته فإنه لا يرد عنها أي لا يفتن وعلى كل حالم : ذكر أو أنثى ، حر أو عبد ، دينار واف أو عوضه ثيابا .