سليمان بن موسى الكلاعي

619

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

ديارهم » ، فقلت : يا رسول الله ، ارفع يديك ، فإنه أكثر وأطيب ، فتبسم رسو الله صلى اللّه عليه وسلم ، ورفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه ، ثم قام وقمنا عنه ، فأقمنا ثلاثا وضيافته تجرى علينا ، ثم ودعناه ، وأمر لنا بجوائز ، فأعطينا خمس أواقي ، لكل رجل منا ، واعتذر إلينا بلال ، وقال : ليس عندنا مال اليوم ، فقلنا : ما أكثر هذا وأطيبه ، ثم رحلنا إلى بلادنا فوجدناها قد مطرت في اليوم الذي دعا فيه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في تلك الساعة « 1 » . قال الواقدي : وكان مقدمهم على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في شوال سنة عشر . وفد بنى عبس قال : وقدم على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وفد بنى عبس ، فقالوا : يا رسول الله ، قدم علينا قراؤنا ، فأخبرونا أنه لا إسلام لمن لا هجرة له ، ولنا أموال ومواش ، وهى معايشنا ، فإن كان لا إسلام لمن لا هجرة له فلا خير في أموالنا ، بعناها وهاجرنا من آخرنا ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « اتقوا الله حيث كنتم ، فلن يلتكم الله من أعمالكم شيئا » ، وسألهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عن خالد بن سنان ، هل له عقب ؟ فأخبروه أنه لا عقب له ، كانت له ابنة فانقرضت ، وأنشأ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يحدث أصحابه عن خالد بن سنان ، فقال : « نبي ضيعه قومه » « 2 » . وفد الأزد ووفد جرش » قال ابن إسحاق « 4 » : وقدم على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم صرد بن عبد الله الأزدي ، فأسلم ، وحسن إسلامه ، في وفد من الأزد ، فأمره رسول الله صلى اللّه عليه وسلم على من أسلم من قومه . وأمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن . فخرج صرد بن عبد الله يسير بأمر رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حتى نزل بجرش ، وهى يومئذ مدينة مغلقة ، وبها قبائل من قبائل اليمن ، وقد ضوت إليها خثعم ، فدخلوها معهم حين

--> ( 1 ) انظر الحديث في : طبقات ابن سعد ( 1 / 2 / 67 ) . ( 2 ) انظر الحديث في : طبقات ابن سعد ( 1 / 2 / 42 ) . ( 3 ) راجع : المنتظم لابن الجوزي ( 3 / 381 ) ، طبقات ابن سعد ( 1 / 2 / 71 ) ، تاريخ الطبري ( 3 / 130 ) ، البداية والنهاية ( 5 / 84 ) . ( 4 ) انظر : السيرة ( 4 / 211 - 212 ) .