سليمان بن موسى الكلاعي
587
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
أيام غزوه وتروى لابنه عبد الرحمن » : ألستم خير معد كلها نفرا * ومعشرا إن هم عموا وإن حصلوا قوم هم شهدوا بدرا بأجمعهم * مع الرسول فما آلوا وما خذلوا وبايعوه فلم ينكث به أحد * منهم ولم يك في أيمانهم دخل ويوم صبحهم في الشعب من أحد * ضرب رصين كحر النار مشتعل ويوم ذي قرد يوم استثار بهم * على الجياد فما خاموا وما نكلوا وذا العشيرة جاسوها بخيلهم * مع الرسول عليها البيض والأسل ويوم ودان أجلوا أهله رقصا * بالخيل حتى نهانا الحزن والجبل وليلة طلبوا فيها عدوهم * لله والله يجزيهم بما عملوا وغزوة يوم نجد ثم كان لهم * مع الرسول بها الأسلاب والنفل وليلة بحنين جالدوا معه * فيها يعلهم بالحرب إذ نهلوا وغزوة القاع فرقنا العدو به * كما تفرق دون المشرب الرسل ويوم بويع كانوا أهل بيعته * على الجلاد فآسوه وما عدلوا وغزوة الفتح كانوا في سريته * مرابطين فما طاشوا وما عجلوا ويوم خيبر كانوا في كتيبته * يمشون كلهم مستبسل بطل بالبيض ترعش في الأيمان عارية * تعوج في الضرب أحيانا وتعتدل ويوم سار رسول الله محتسبا * إلى تبوك وهم راياته الأول وساسة الحرب إن حرب بدت لهم * حتى بدا لهم الإقبال فالقفل أولئك القوم أنصار النبي وهم * قومي أصير إليهم حين أتصل ماتوا كراما ولم تنكث عهودهم * وقتلهم في سبيل الله إذ قتلوا وقال حسان أيضا « 2 » : وكنا ملوك الناس قبل محمد * فلما أتى الإسلام كان لنا الفضل وأكرمنا الله الذي ليس غيره * إله بأيام مضت مالها شكل بنصر الإله والرسول ودينه * وألبسناه اسما مضى ماله مثل أولئك قومي خير قوم بأسرهم * فما كان من خير فقومى له أهل يربون بالمعروف معروف من مضى * وليس عليهم دون معروفهم قفل
--> ( 1 ) انظر الأبيات في : السيرة ( 4 / 181 - 182 ) . ( 2 ) انظر الأبيات في : السيرة ( 4 / 184 ) .