سليمان بن موسى الكلاعي

579

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قد استغفر له وأما ما ظهر من رسول الله فهذا « 1 » . وذكر « 2 » سالم أبو النضر أنه حدث أن عيينة بن حصن وقيسا لم يقبلوا الدية حتى خلا بهم الأقرع بن حابس وقال : يا معشر قيس ، منعتم رسول الله قتيلا يستصلح به الناس ، أفأمنتم أن يلعنكم رسول الله فيلعنكم الله بلعنته أو أن يغضب عليكم فيغضب الله عليكم بغضبه ؟ والله الذي نفس الأقرع بيده لتسلمنه إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فليصنعن فيه ما أراد أو لأتيت بخمسين رجلا من بنى تميم يشهدون بالله لقتل صاحبكم كافرا ما صلى قط فلأطلن دمه . فقبلوا الدية . وفى حديث عن الحسن البصري قال : والله ما مكث محلم بن جثامة إلا سبعا حتى مات فلفظته الأرض والذي نفس الحسن بيده ، ثم عادوا له فلفظته ، ثم عادوا له فلفظته . فلما غلب قومه عمدوا إلى صدين فسطحوه بينهما ثم رضموا عليه الحجارة حتى واروه فبلغ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم شأنه فقال : « والله إن الأرض لتطابق على من هو شر منه ولكن الله أراد أن يعظكم في حرم ما بينكم بما أراكم منه » « 3 » . وغزوة ابن أبي حدرد الأسلمي أيضا الغابة « 4 » ، قال : تزوجت امرأة من قومي فجئت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أستعينه على نكاحي فقال : وكم أصدقت ؟ قلت : مائتي درهم . قال : سبحان الله ! لو كنتم تأخذون الدراهم من بطن واد ما زدتم ، والله ما عندي ما أعينك به . قال : فلبثت أياما وأقبل رجل من بنى جشم بن معاوية يقال له : رفاعة بن قيس أو قيس بن رفاعة في بطن عظيم من بنى جشم حتى ينزل بقومه ومن معه بالغابة يريد أن يجمع قيسا على حرب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وكان ذا اسم في جشم وشرف ، فدعاني رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ورجلين معي من المسلمين فقال : اخرجوا إلى هذا الرجل حتى تأتوا منه بخبر وعلم ؛ قال : وقدم لنا شارفا عجفاء فحمل عليها أحدنا ، فوالله ما قامت به ضعفا حتى دعمها الرجال من خلفها بأيديهم حتى استقلت وما كادت ثم قال : تبلغوا عليها واعتقبوها ، قال : فخرجنا ومعنا سلاحنا من النبل والسيوف حتى إذا جئنا قريبا من

--> ( 1 ) انظر الحديث في : سنن ابن ماجة ( 2 / 2625 ) ، سنن أبي داود ( 4 / 4503 ) ، سنن البيهقي ( 9 / 116 ) . ( 2 ) انظر : السيرة ( 4 / 251 ) . ( 3 ) انظر الحديث في : كنز العمال للمتقى الهندي ( 15 / 90 ) . ( 4 ) الغابة : موضع قرب المدينة من ناحية الشام ، وفيه أموال لأهل المدينة . انظر : معجم البلدان ( 4 / 182 ) .