سليمان بن موسى الكلاعي
497
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
فلا يبعدن الله قتلى تباعدوا * جميعا وأسباب المنية تخطر إلى غداة مضوا بالمؤمنين يقودهم * الموت ميمون النقيبة أزهر أغر كضوء البدر من آل هاشم * أبى إذا سيم الطلامة يجسر فطاعن حتى مال غير موسد * بمعترك فيه قنا متكسر فصار مع المستشهدين ثوابه * جنان وملتف الحدائق أخضر وكنا نرى في جعفر من محمد * وفاء وأمرا حازما حين يأمر وما زال في الإسلام من آل هاشم * دعائم عز لا يزلن ومفخر هم جبل الإسلام والناس حولهم * رضام إلى طود يروق ويقهر بهاليل منهم جعفر وابن أمه * علىّ ومنهم أحمد المتخير وحمزة والعباس منهم ومنهم * عقيل وماء العود من حيث يعصر بهم تفرج الأواء في كل مأزق * عماس إذا ما ضاق بالناس مصدر هم أولياء الله أنزل حكمه * عليهم وفيهم ذا الكتاب المطهر وقال كعب بن مالك في ذلك : نام العيون ودمع عينك يهمل * سحا كما وكف الطباب المخضل في ليلة وردت علىّ همومها * طورا أحن وتارة أتململ واعتادنى حزن فبت كأنني * ببنات نعش والسماك موكل وكأنما بين الجوانح والحشا * مما تأوبنى شهاب مدخل وجدا على النفر الذين تتابعوا * يوما بمؤتة أسندوا لم ينقلوا صلى الإله عليهم من فتية * وسقى عظامهم الغمام المسبل صبروا بمؤتة للإله نفوسهم * حذر الردى ومخافة أن ينكلوا فمضوا أمام المسلمين كأنهم * فنق عليهن الحديد المرفل إذ يهتدون بجعفر ولوائه * قدام أولهم فنعم الأول حتى تفرجت الصفوف وجعفر * حيث التقى وعث الصفوف مجدل فتغير القمر المنير لفقده * والشمس قد كسفت وكادت تأفل قوم علا بنيانه من هاشم * فرعا أشم وسؤددا ما ينقل قوم بهم عصم الإله عباده * وعليهم نزل الكتاب المنزل فضلوا المعاشر عزة وتكرما * وتغمدت أحلامهم من يجهل لا يطلقون إلى السفاه جباهم * ويرى خطيبهم بحق يفصل