سليمان بن موسى الكلاعي
444
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
ألا يا سعد سعد بنى معاذ * لما لقيت قريظة والنضير لعمرك إن سعد بنى معاذ * غداة تحملوا لهو الصبور فأما الخزرجي أبو حباب * فقال لقينقاع لا تسيروا ويقول في آخرها : تركتم قدركم لا شئ فيها * وقدر القوم حامية تفور فقال سعد حين بلغه هذا الشعر : من لقيهم فليحدثهم أنهم خانوا الله ورسوله فأخزاهم الله . مقتل سلام بن أبي الحقيق وكان سلام بن أبي الحقيق أبو رافع فيمن حزب الأحزاب على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . وكان مما صنع الله به لرسوله أن هذين الحيين من الأنصار - الأوس والخزرج - كانا يتصاولان مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم تصاول الفحلين ، لا تصنع الأوس شيئا فيه عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عناء إلا قالت الخزرج : والله لا يذهبون بهذه فضلا علينا عند رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وفى الإسلام . فلا ينتهون حتى يوقعوا مثلها ، وإذا فعلت الخزرج شيئا قالت الأوس مثل ذلك . وكانت الأوس قبل أحد قد قتلت كعب بن الأشرف في عداوته لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم وتحريضه عليه ، فقالت الخزرج : والله لا يذهبون بها فضلا علينا أبدا . فتذاكروا بعد أن انقضى شأن الخندق وبنى قريظة : من رجل لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم في العداوة كابن الأشرف ؟ فذكروا ابن أبي الحقيق وهو بخيبر ، فاستأذنوا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في قتله فأذن لهم ، فخرج إليه من الخزرج من بنى سلمة خمسة نفر : عبد الله بن عتيك ، ومسعود بن سنان ، وعبد الله بن أنيس ، وأبو قتادة الحارث بن ربعي ، وخزاعي بن أسود حليف لهم من أسلم . فخرجوا ، وأمر عليهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عبد الله بن عتيك ونهاهم أن يقتلوا وليدا أو امرأة . فخرجوا حتى إذا قدموا خيبر أتوا دار ابن أبي الحقيق ليلا ، فلم يدعوا لهم بيتا في الدار إلا أغلقوه على أهله ، وكان في علية له إليها عجلة فأسندوا فيها حتى قاموا على بابه ، فاستأذنوا ، فخرجت عليهم امرأة فقالت من أنتم ؟ فقالوا : أناس من العرب نلتمس