سليمان بن موسى الكلاعي
419
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
تركنا به أوصال عتبة وابنه * وعمرا أبا جهل تركناه ثاويا عصيتم رسول الله أف لدينكم * وأمركم السيئ الذي كان غاويا فإني وإن عنفتمونى لقائل * فدا لرسول الله أهلي وماليا أطعناه لم نعدله فينا بغيره * شهابا لنا في ظلمة الليل هاديا وقال حسان بن ثابت في ذلك : دعوا فلجأت الشام قد حال دونها * جلاد كأفواه المخاض الأوارك بأيدي رجال هاجروا نحو ربهم * وأنصاره حقا وأيدي الملائك إذا سلكت للغور من بطن عالج * فقولا لها ليس الطريق هنالك أقمنا على الرس النزوع ثمانيا * بأرعن جرار عريض المبارك بكل كميت جوزه نصف خلقه * وقب طوال مشرفات الحوارك ترى العرفج العامي تذرى أصوله * مناسم أخفاف المطى الرواتك « 1 » فإن نلق في تطوافنا والتماسنا * فرات بن حيان يكن رهن هالك وإن تلق قيس بن امرئ القيس بعده * يزد في سواد لونه لون حالك فأبلغ أبا سفيان عنى رسالة * فإنك من غر الرجال الصعالك ثم انصرف رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة فأقام بها حتى مضى ذو الحجة ، وهى سنة أربع من مقدمه المدينة ، ثم غزا دومة الجندل « 2 » ، ثم رجع قبل أن يصل إليها ولم يلق كيدا ، صلى اللّه عليه وسلم . غزوة الخندق « 3 » وكانت في شوال من سنة خمس في قول ابن إسحاق . وكان من الحديث عن الخندق أنه لما أجلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بنى النضير خرج نفر من اليهود - سلام بن أبي الحقيق وحيى بن أخطب وكنانة بن الربيع النضريون ، وهوذة بن
--> ( 1 ) مناسم : جمع منسم ، وهو طرف خف البعير . والرواتك : أي المسرعة . ( 2 ) راجع هذه الغزوة في : المغازي للواقدي ( 1 / 402 ) ، طبقات ابن سعد ( 2 / 1 / 44 ) ، تاريخ الطبري ( 2 / 564 ) ، البداية والنهاية ( 4 / 92 ) ، دلائل النبوة ( 3 / 389 ) . ( 3 ) راجع هذه الغزوة في : المغازي للواقدي ( 2 / 440 ) ، طبقات ابن سعد ( 2 / 1 / 47 ) ، تاريخ الطبري ( 2 / 564 ) ، الكامل ( 2 / 70 ) ، البداية والنهاية ( 4 / 92 ) ، دلائل النبوة ( 13 / 392 ) .