سليمان بن موسى الكلاعي

413

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

ثم بين تعالى لرسوله الحكم في أموالهم وأنها نفل له لا سهم لأحد فيها معه فقال عز ذكره وجل قوله : وما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ ولا رِكابٍ ولكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ ، فقسمها رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فيمن أراه الله من المهاجرين الأولين كما تقدم ، وأعطى منها الرجلين المسميين من الأنصار . وقال علي بن أبي طالب يذكر إجلاء بنى النضير وما تقدم قبل ذلك من قتل كعب ابن الأشرف ، ويقال : بل قالها رجل من المسلمين غير علىّ : عرفت ومن يعتدل يعرف * وأيقنت حقا ولم أصدف « 1 » عن الكلم المحكم اللاء من * لدى الله ذي الرأفة الأراف رسائل تدرس في المؤمنين * بهن اصطفى أحمد المصطفى فأصبح أحمد فينا عزيزا * عزيز المقامة والموقف « 2 » فيا أيها الموعدوه سفاها * ولم يأت جورا ولم يعنف « 3 » ألستم تخافون أدنى العذاب * وما آمن الله كالأخوف وأن تصرعوا تحت أسيافه * كمصرع كعب أبى الأشرف غداة رأى الله طغيانه * وأعرض كالجمل الأحنف فأنزل جبريل في قتله * بوحي إلى عبده ملطف فدس الرسول رسولا له * بأبيض ذي هبة مرهف فباتت عيون له معولات * متى ينع كعب لها تذرف « 4 » وقلن لأحمد ذرنا قليلا * فإنا من النوح لم نشتف فخلاهم ثم قال اظعنوا * دحورا على رغم الآنف وأجلى النضير إلى غربة * وكانوا بدار ذوى زخرف إلى أذرعات ردافى وهم * على كل ذي دبر أعجف « 5 »

--> ( 1 ) لم أصدف : لم أعرض . ( 2 ) المقامة : موضع الإقامة . ( 3 ) السفاه : الضلال . لم يعتف : أي لم يأتي غير العفة . ( 4 ) معولات : باكيات بصوت مرتفع . ينعى : يذكر خبر قتله . تذرف : تسيل بالدموع . ( 5 ) أذرعات : بلد في أطراف الشام يجاور أرض البلقاء ينسب إليها الخمر . انظر : معجم البلدان ( 1 / 130 ) .