سليمان بن موسى الكلاعي
361
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
تلظى عليهم وهى قد شب حميها * بزبر الحديد والحجارة ساجر وكان رسول الله قد قال أقبلوا * فولوا وقالوا إنما أنت ساحر لأمر أراد الله أن يهلكوا به * وليس لأمر حمه الله زاجر ولضرار بن الخطاب الفهري في هذا الروى شعر ، ذكر ابن إسحاق أن كعب بن مالك أجابه عنه بهذا الشعر الذي كتبناه آنفا ، والأظهر من مقتضى الشعر أن ضرارا هو الذي أجاب كعب بن مالك ونقض عليه . وهذا شعر ضرار : عجبت لفخر الأوس والحين دائر * عليهم غدا والدهر فيه بصائر وفخر بنى النجار إن كان معشر * أصيبوا ببدر كلهم ثم صابر فإن تك قتلى غودرت من رجالنا * فإنا رجال بعدهم سنغادر وتردى بنا جرد عناجيج وسطكم * بنى الأوس حتى يشفى النفس ثائر ووسط بنى النجار سوف نكرها * لها بالقنا والدارعين زوافر فنترك صرعى تعصب الطير حولهم * وليس لهم إلا الأماني ناصر وتبكيهم من أهل يثرب نسوة * لهن بها ليل عن النوم ساهر وذلك أنا لا تزال سيوفنا * بهن دم ممن يحاربن مائر فإن تظفروا في يوم بدر فإنما * بأحمد أمسى جدكم وهو ظاهر وبالنفر الأخيار هم أولياؤه * يحامون في اللأواء والموت حاضر يعد أبو بكر وحمزة فيهم * ويدعى على وسط من أنت ذاكر أولئك لا من نتجت في ديارها * بنو الأوس والنجار حين تفاخر ولكن أبوهم من لؤي بن غالب * إذا عدت الأنساب كعب وعامر هم الطاعنون الخيل في كل معرك * غداة الهياج الأطيبون الأكاثر ومن شعر حسان بن ثابت يعرض بالحارث بن هشام وفراره عن يوم بدر : إن كنت كاذبة الذي حدثتني * فنجوت منجى الحارث بن هشام ترك الأحبة أن يقاتل دونهم * ونجا برأس طمرة ولجام « 1 » فأجابه الحارث بن هشام - فيما ذكر - فقال : الله أعلم ما تركت قتالهم * حتى علوا فرسى بأشقر مزبد وعرفت أنى إن أقاتل واحد * أقتل ولا ينكى عدوى مشهدي فصددت عنهم والأحبة فيهم * طمعا لهم بعقاب يوم مفسد
--> ( 1 ) الطمرة : الفرس الكثير الجرى .