سليمان بن موسى الكلاعي
319
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
أمن طيف سلمى بالبطاح الدمائث * أرقيت وأمر في العشيرة حادث « 1 » ترى من لؤي فرقة لا يصدها * عن الكفر تذكير ولا بعث باعث رسول أتاهم صادق فتكذبوا * عليه وقالوا لست فينا بماكث إذا ما دعوناهم إلى الحق أدبروا * وهروّا هرير المحجرات اللواهث « 2 » فكم قد متتنا فيهم بقرابة * وترك التقى شئ لهم غير كارث فإن يرجعوا عن كفرهم وعقوقهم * فما طيبات الحلّ مثل الخبائث وإن يركبوا طغيانهم وضلالهم * فليس عذاب الله عنهم بلابث ونحن أناس من ذؤابة غالب * لنا العز منها في الفروع الأثائث فأولى بربّ الراقصات عشية * حراجيج تجرى في السريح الرّثائث كأدم ظباء حول مكة عكف * بردن حياض البئر ذات النّبائث لئن لم يفيقوا عاجلا من ضلالهم * ولست إذا آليت قولا بحانث لتبتدرنهم غارة ذات مصدق * تحرم أطهار النساء الطوامث وكانت راية عبيدة أول راية عقدها رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في الإسلام . وبعض العلماء يزعم أنه بعثه حين أقبل من غزوة الإبواء قبل أن يصلى إلى المدينة ، وأنه بعث في مقامه بالمدينة حمزة بن عبد المطلب إلى سيف البحر من ناحية العيص في ثلاثين راكبا من المهاجرين ، فلقى أبا جهل بذلك الساحل في ثلاثمائة راكب من أهل مكة ، فحجز مجدي بن عمرو الجهني ، وكان موادعا للفريقين . فانصرف بعض القوم عن بعض ، ولم يك بينهم قتال . وبعض الناس يقول : كانت راية حمزة أول راية عقدها رسول الله صلى اللّه عليه وسلم لأحد من المسلمين ، وذلك أن بعثه وبعث عبيدة كانا معا ، فشبه ذلك على الناس . وقد زعموا أن حمزة قال في ذلك شعرا يذكر فيه أن رايته أول راية عقدها رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . فإن كان حمزة قال ذلك فقد صدق إن شاء الله ، لم يكن يقول إلا حقّا ، فالله أعلم أي ذلك كان .
--> ( 1 ) الدمائث : أي الرمال اللينة . ( 2 ) هروا : أي وثبوا كما تثب الكلاب . والمجحرات : أي الكلاب التي اجحرت ، أي لجئت إلى مواضعها .