سليمان بن موسى الكلاعي

261

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

قال ابن إسحاق « 1 » : فلما انصرف عنه القوم بعث رسول الله صلى اللّه عليه وسلم معهم مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ، وأمره أن يقرئهم القرآن ويعلمهم الإسلام ويفقههم في الدين ، فكان مصعب يسمى المقرئ بالمدينة ، وكان منزله على أسعد بن زرارة بن عدس أبى أمامة ، وكان يصلى بهم ، وذلك أن الأوس والخزرج كره بعضهم أن يؤمه بعض « 2 » . إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن حضير على يدي مصعب بن عمير رضي الله عنه ذكر ابن إسحاق عمن سمى من شيوخه « 3 » أن أسعد بن زرارة خرج بمصعب بن عمير يريد به دار بنى عبد الأشهل ودار بنى ظفر ، فدخل به حائطا من حوائط بنى ظفر ، فجلسا فيه واجتمع إليهما رجال ممن أسلم . فلما سمع بذلك سعد بن معاذ « 4 » وأسيد بن حضير « 5 » وهما يومئذ سيدا قومهما بنى عبد الأشهل ، وكلاهما مشرك على دين قومه ، قال سعد لأسيد : لا أبا لك ، انطلق إلى هذين الرجلين اللذين أتيا دارينا ليسفها ضعفاءنا فازجرهما وانههما عن أن يأتيا دارينا ، فإنه لولا أن أسعد بن زرارة منى حيث قد علمت كفيتك ذلك ، هو ابن خالتي ولا أجد عليه مقدما .

--> - مسلم كتاب الحدود ( 3 / 43 ) ، مسند الإمام أحمد ( 5 / 316 ) ، دلائل النبوة للبيهقي ( 2 / 246 ، 247 ) ، مستدرك الحاكم ( 2 / 624 ) . ( 1 ) انظر : السيرة ( 2 / 43 ) . ( 2 ) انظر الحديث في : تاريخ الطبري ( 1 / 559 ) ، فتح الباري لابن حجر ( 7 / 264 ) . ( 3 ) انظر : السيرة ( 2 / 44 ) . ( 4 ) انظر ترجمته في : الاستيعاب الترجمة رقم ( 963 ) ، الإصابة الترجمة رقم ( 3213 ) ، أسد الغابة الترجمة رقم ( 2046 ) ، طبقات خليفة ( 77 ) ، التاريخ الكبير ( 4 / 65 ) ، الجرح والتعديل ( 4 / 93 ) ، تهذيب الكمال ( 477 ) ، العبر ( 1 / 7 ) ، تهذيب التهذيب ( 3 / 481 ) ، خلاصة تذهيب الكمال ( 635 ) ، شذرات الذهب ( 1 / 11 ) . ( 5 ) انظر ترجمته في : الاستيعاب الترجمة رقم ( 54 ) ، الإصابة الترجمة رقم ( 185 ) ، أسد الغابة الترجمة رقم ( 170 ) ، تجريد أسماء الصحابة ( 1 / 21 ) ، تهذيب الكمال ( 1 / 113 ) ، تقريب التهذيب ( 1 / 78 ) ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ( 1 / 98 ) ، الوافي بالوفيات ( 9 / 258 ) ، سير الإعلام ( 1 / 299 ) ، تهذيب التهذيب ( 1 / 347 ) ، الجرح والتعديل ( 2 / 1163 ) ، الأنساب ( 1 / 278 ) ، الرياض المستطابة ( 29 ) .