سليمان بن موسى الكلاعي

226

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

برسول الله صلى اللّه عليه وسلم بخيبر فأسهم لنا مع المسلمين ، ثم لم أزل مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، حتى فتح الله عليه مكة قلت : يا رسول الله ، ابعثنى إلى ذي الكفين ، صنم عمرو بن حممة ، حتى أحرقه . قال ابن إسحاق « 1 » : فخرج إليه فجعل وهو يوقد عليه النار يقول : يا ذا الكفين لست من عبادكا * ميلادنا أقدم من ميلادكا إني حشوت النار في فؤادكا « 2 » * ثم رجع ، فكان بالمدينة حتى قبض الله رسوله ، فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين فسار معهم حتى فرغوا من طليحة ومن أرض نجد كلها ، ثم سار مع المسلمين إلى اليمامة ومعه ابنه عمرو بن الطفيل فرأى رؤيا وهو متوجه إلى اليمامة فقال لأصحابه : إني قد رأيت رؤيا فاعبروها لي . رأيت أن رأسي حلق ، وأنه خرج من فمي طائر ، وأنه لقيتني امرأة فأدخلتنى في فرجها وأرى ابني يطلبنى طلبا حثيثا ثم رأيته حبس عنى . قالوا : خيرا ؛ قال : أما أنا والله فقد أولتها . قالوا : ماذا ؟ قال : أما حلق رأسي فوضعه ، وأما الطائر الذي خرج من فمي فروحى ، وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي وأغيب فيها ، وأما طلب ابني إياي ثم حبسه عنى فإني أراه سيجهد أن يصيبه ما أصابني ، فقتل رحمه الله شهيدا باليمامة ، وجرح ابنه جراحة شديدة ثم [ استبلّ ] « 3 » منها ثم قتل عام اليرموك في زمان عمر شهيدا « 4 » . وذكر ابن هشام « 5 » أن أعشى بنى قيس بن ثعلبة « 6 » خرج إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يريد

--> ( 1 ) انظر : السيرة ( 1 / 314 ) . ( 2 ) انظر : الأبيات في الاستيعاب الترجمة رقم ( 1283 ) ، الإصابة الترجمة رقم ( 4273 ) ، أسد الغابة الترجمة رقم ( 2613 ) . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ورد في الأصل : « استقل » ، وما أوردناه من السيرة . واستبل منها : يقال بل وأبل واستبل المريض من مرضه إذا أفاق وبرىء . ( 4 ) ذكره بنحوه ابن عبد البر في الاستيعاب الترجمة رقم ( 1283 ) ، ابن حجر في الإصابة ( 3 / 287 ) بنحوه مختصرا ، ابن لأثير في أسد الغابة ( 3 / 78 ) ، ابن كثير في البداية والنهاية ( 3 / 99 ) . ( 5 ) انظر : السيرة ( 1 / 317 - 319 ) . ( 6 ) قال في كتاب الشعر والشعراء ( 154 ) : هو من سعد بن ضبيعة بن قيس ، وكان أعمى ، ويكنى أبا بصير ، وكان أبوه قيس يدعى قتيل الجوع .