سليمان بن موسى الكلاعي

215

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

ليعرف ، والزنيم العديد للقوم « 1 » . قال الخطيم التميمي ، في الجاهلية : زنيم تداعاه الرجال زيادة * كما زيد في عرض الأديم الأكارع « 2 » والوليد بن المغيرة ، قال : أينزل على محمد وأترك وأنا كبير قريش وسيدها ، ويترك أبو مسعود عمرو بن عمير الثقفي سيد ثقيف ونحن عظيما القريتين ! فأنزل الله فيه ، فيما بلغني : وقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا إلى قوله : ورَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [ الزخرف : 20 ، 22 ] . وأبى بن خلف الجمحي وعقبة بن أبي معيط ، وكانا متصافيين حسنا ما بينهما ، فكان عقبة بن أبي معيط قد جلس إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وسمع منه ، فبلغ ذلك أبيا فأتى عقبة فقال : ألم يبلغني أنك جالست محمدا وسمعت منه ؟ ! ثم قال : وجهي من وجهك حرام أن أكلمك ، واستغلظ من اليمين ، إن أنت جلست إليه أو سمعت منه ، أو لم تأته فتتفل في وجهه . ففعل ذلك عدو الله عقبة ، فأنزل الله فيه : ويَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا [ الفرقان : 27 ، 29 ] . ومشى أبي بن خلف إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بعظم بال قد ارفتّ فقال : يا محمد أنت تزعم أن الله يبعث هذا بعد ما [ أرمّ ] « 3 » ؟ ! ثم فته بيده ثم نفخه في الريح نحو رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « نعم أنا أقول ذلك ، يبعثه الله وإياك بعد ما تكونان هكذا ، ثم يدخلك النار » « 4 » ، فأنزل الله فيه : وضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ [ يس : 78 ، 80 ] . واعترض رسول الله صلى اللّه عليه وسلم [ وهو يطوف بالكعبة ] « 5 » ، فيما بلغني ، الأسود بن المطلب

--> ( 1 ) العديد للقوم : الذي يعد في الناس وليس منهم . ( 2 ) الأكارع : جمع كراع بضم الكاف بمعنى الأطراف . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ورد في الأصل : « أرى » ، وما أوردناه من السيرة . وأرم : أي بليت . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 283 ) ، الطبري في تفسيره ( 23 / 21 ) ، الحاكم في المستدرك ( 2 / 429 ) ، الواحدي في أسباب النزول ( 308 ) . ( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وما أوردناه من السيرة ، والمصنف ينقل منها .