سليمان بن موسى الكلاعي
198
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
قومه في ذلك : أبت كبدي لا أكذبنك قتالهم * على وتأباه على أناملي وكيف قتالي معشرا أدبوكم * على الحق ألا تأشبوه بباطل نفتهم عباد الجن من حر أرضهم * فأضحوا على أمر شديد البلابل « 1 » فإن تك كانت في عدى أمانة * عدى بن سعد عن تقى أو تواصل فقد كنت أرجو أن ذلك فيهم * بحمد الذي لا يطبى بالجعائل وبدلت شبلا شبل كل ضعيفة * بذى فجر مأوى الضعاف الأرامل « 2 » وقال عبد الله بن الحارث أيضا : وتلك قريش تجحد الله حقه * كما جحدت عاد ومدين والحجر « 3 » فإن أنا لم أبرق فلا يسعني * من الأرض بر ذو فضاء ولا بحر بأرض بها عبد الإلة محمد * أبين ما في النفس إذ بلغ النفر فسمى عبد الله يرحمه الله ، المبرق ببيته الذي قال . وقال عثمان بن مظعون يعاتب أمية بن خلف وهو ابن عمه ، وكان يؤذيه في إسلامه ، وكان أمية شريف قومه في زمانه ذلك : أتيم بن عمرو للذي جاء بغضه * ومن دونه الشرمان والبرك أكتع « 4 » أأخرجتنى من بطن مكة آمنا * وأسكنتنى في صرح بيضاء تقذع تريش نبالا لا يواتيك ريشها * وتبرى نبالا ريشها لك أجمع وحاربت أقواما كراما أعزة * وأهلكت أقواما بهم كنت تقرع ستعلم إن نابتك يوما ملمة * وأسلمك الأوباش ما كنت تصنع وتيم بن عمرو ، الذي يدعو عثمان ، هو جمح بن عمرو ، كان اسمه تيما . قال ابن إسحاق « 5 » : فلما رأت قريش أن أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قد أمنوا واطمأنوا
--> ( 1 ) حر أرضهم : هي الأرض الكريمة . البلابل : شدة الهم والوساوس في الصدور وحديث النفس . ( 2 ) لا يطبى : أي لا يستمال ولا يستدعى . الجعائل : جمع جعالة وهى الرشوة . ( 3 ) الحجر : هو اسم ديار ثمود بوادي القرى من المددينة والشام ، وقيل : هو من وادى القرى على يوم بين جبال وبها قامت منازل ثمود . انظر : معجم البلدان ( 2 / 221 ) . ( 4 ) الشرم : لجة البحر ، وقيل : موضع فيه : وقيل : هو أبعد قعره والشروم غمرات البحر واحدها شرم . انظر : اللسان ( مادة شرم ) . البرك : هو جماعة الإبل الباركة ، وقيل : اسم موضع . ( 5 ) انظر : السيرة ( 1 / 275 - 279 ) .