سليمان بن موسى الكلاعي
181
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
فأيده رب العباد بنصره * * وأظهر دينا حقه غير باطل فوالله لولا أن أجئ بسبة * تجر على أشياخنا في القبائل لكنا ابتعناه على كل حالة * من الدهر جدا غير قول التهازل لقد علموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعنى بقول الأباطل فأصبح فينا أحمد في أرومة * تقصر عنها سورة المتطاول حدبت بنفسي دونه وحميته * ودافعت عنه بالذرى والكلاكل والقصيدة أطول من هذا ، وإنما تركنا ما تركنا منها اختصارا . وذكر ابن هشام أن بعض أهل العلم بالشعر ينكر أكثرها « 1 » ، قال : وحدثني من أثق به قال : أقحط أهل المدينة فأتوا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فشكوا إليه ذلك ، فصعد المنبر فاستسقى ، فما لبث أن جاء من المطر ما أتاه أهل الضواحي يشكون منه الغرق . فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم حوالينا ولا علينا » . فانجاب السحاب عن المدينة ، فصار حواليها كالإكليل « 2 » ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « لو أدرك أبو طالب هذا اليوم لسره » ، فقال له بعض أصحابه : كأنك يا رسول الله أردت لقوله : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل قال : « أجل » « 3 » .
--> - فوالله لولا أن أجىء بسبة * تجر على أشياخنا في المحافل لكنا اتبعناه على كل حالة * من الدهر جدا غير قول التهازل لقد علموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعنى بقول الأباطل فأصبح فينا أحمد في أرومة * تقصر عنها سورة المتطاول حدبت بنفسي دونه وحميته * ودافعت عنه بالذرا والكلاكل فأيده رب العباد بنصره * وأظهر دينا حقه غير باطل رجال كرام غير ميل نماهم * إلى الخير آباء كرام المحاصل فإن تك كعب من لؤي صقيبة * فلا بد يوما مرة من تزايل انظر : السيرة ( 1 / 230 ) . ( 1 ) انظر : السيرة ( 1 / 230 ) . ( 2 ) الإكليل : هو شبه عصابة مزينة بالجواهر ، وقيل : يريد أن الغيم تقشع عنها واستدار بآفاقها ، وقيل : هو منزل من منازل القمر وهى أربعة أنجم . انظر : اللسان ( مادة كلل ) . ( 3 ) انظر الحديث في : صحيح البخاري ( 2 / 15 ، 35 ، 37 ، 38 ، 40 ، 8 / 92 ) ، مسلم كتاب الاستسقاء ( 8 / 9 ) ، النسائي ( 3 / 160 ، 161 ، 162 ، 166 ، 167 ) ، سنن ابن ماجة -